الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢من محمد عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم السلام على من أتبع الهدى أما بعد فاني ادعوك بدعاية الاسلام إسلم تسلم يؤتك الله اجرك مرتين وان توليت فإن عليك اثم الأريسيين ) ﴿ وقل ياأهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شئيا ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهد بأنا مسلمون ﴾ لما كتب اليه هذه الرسالة وأراد أن يستفسر عن هذا الرجل الذي وجه إليه هذه الرسالة وهو في أوج كبريائه وفي طفروة غروره بانتصاره على أقوى امبراطوريه في الدنيا في ذلك الوقت وهي امبراطورية فارس بحث عن أناس من رهط النبي صلى الله عليه وسلم فعثر على ابي سفيان ومعه عشرون راكباً وقد كانوا بغزه فجيئ بهم اليه وعندما مثلوا بين يديه سألهم أيكم أقرب نسباً ألى هذا الرجل الذي ظهر فيكم ويزعم انه نبي فقال له أبو سفيان أنا فقال له كيف أنت منه قال هو ابن عمي . قال لأصحابه كونوا خلفه وسأسأله عن أشياء فأن كذبني فكذبوه . فكان مما سأله عنه هل كنتم تتهمونه بكذب قط قال له لا . وعندما أخذ يحلل الاجابه التى جاء بها أبو سفيان قال له وسألتك هل كنتم تتهمونه بكذب قط فأجبتني أن لا فقلت لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله . كان اتصاف النبي صلى الله عليه وسلم بالصدق حافزاً الى قبول ما يقول لأن الذي اعتاد الصدق في الأمور العاديه لابد م أن يصدق في غيرها والذي اعتاد الكذب في الامور العادية لا بد من أن يكذب في غيرها والنفوس لا يمكن أبداً أن تطمئن الى أحد كذاب .