الإيمان بالرسل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

البشر من الحزن والألم والمرض والجوع والعطش إلى غيرذلك الصفات البشرية ولكن مع ذلك كانوا أصبر الناس على المكاره وكانوا مع هذا الصبر أحيانا يضيقون ذرعا من هول مايلقونه وشدة ما يواجهونه وفي هذه الحالة يتداركهم لطف الله سبحانه وتعالى فنصر الله سبانه وتعالى لهم يأتي عندما يكادون يشاركون الناس وقد كان القرآن الكريم ينزل بقصصهم على النبي صلى الله عليه وسلم لتثبيت قلبه ﴿ وكل نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ﴾ وعندما أمر الله سبحانه وتعالى عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يعلن للناس طريقه وطريق اتباعه وهو الدعوة الى الله ﴿ قل هذه سبيلي ادعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ﴾ اتبع ذلك نبأ المرسلين من قبل وما كانوا يلقون من آذى حتى انهم ليشاركون اليأس وثم يأتى لطف الله سبحانه وتعالى لهم فالله تعالى ذكر بعد ذلك نبأ المرسلين حيث قال ﴿ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي اليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون حتى إذا استيأس الرسل ، وظنوا انهم قد كذبوا فجأهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ﴾ فنصف هؤلاء المرسلين بالصفات الواجبة والصفات الجائزة واعمالهم تدور بين الواجب والمندوب والمباح فلا يرتكبون المحضورات ولا يأتون المكروهات ولكنهم يأتون في كل شئ ما هو أولى وإن تركوا ماهو أولى في الواقع فإنهم يأتون ما هو ألوى في نظرهم لأجل مراعاة أمر ما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما آثر العفو يوم بدر عن أسرى قريش وقبول الفدية منهم فإنه صلوات الله وسلامه عليه اراد بذلك الرفق واراد بذلك التالف وجذب هذه القلوب اليه حتى لا تكون هناك عداوات بسبب الثارات التى تكون بين المؤمنين والكافرين انما اراد ان يقلل من هذه الثارات صلوات الله وسلامه عليه وهكذا كل الاعمال التى

١٦ / ٢١