الإيمان بالرسل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

يعاتب عليها المرسلون فإن الله سبحانه وتعالى جعلهم من اخلص عباده المخلصين وعباده المخلصون لا سلطان للشيطان عليهم ان عبادى ليس لك عليهم شيطان والشيطان نفسه قال الا عبادك منهم المخلصين . فإذا أحق الناس بوصف الاخلاص هم الرسل . لرسوخ اقدامهم في الإيمان وتفتح مداركهم على العلوم التى لم تتتفتح لها مدارك غيرهم من الناس واداركهم من الحقائق ما لم يدركه سائر الناس نعم هؤلاء المرسلون كلهم يجب علينا أن نؤمن بهم كما قلت من غير أن نفرق بين رسول ورسول ولكن كيف هذا الإيمان هل يجب علينا أن نؤمن باعيانهم جميعاً أن نخص كل رسول بالايمان به بعينه هذا ما لا نحتمل فإن علمنا بقصر عن معرفة جميع المرسلين بل امام المرسلين وخاتمهم عليه افضل الصلاة والتسليم لم يكن يحيط علماً باعيانهم جميعاً فإن الله تعالى يقول له " منهم من قصصنا عليك ومهم من لم نقصص عليك " وبدلالة هذه الآية نقول بأن حصر المرسلين في عدد معين وحصر النبين في عدد معين لا دليل عليه واذا كانت وردت بذلك لاوايات فهي روايات آحادية ضعيفة ولقد علمتم أن الروياية الآحادية لا تفيد العلم وان كانت توجب العمل فالعقيدة انما تنبني على الأدلة القطعية متناً ودلالة اما الدلالة الظنية فلا تنبني عليها العقائد لأن العقائد انما تنبني على اليقين وانما يجب علينا ان نؤمن ايماناً اجماليا بجميع المرسلين فتصدق في قرارة نفوسنا بكل من أرسل الله من المرسلين من غير ان نفرق بين رسول ورسول وبجانب هذا أيضا علينا أن نؤمن ايمانا خاصة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأننا متعبدون باتباع شريعته والحياة والموت على ملته ولا يمكننا ذلك الا إذا آمنا به إيماناً خاصاً فهذا يعني أن نعرف انه صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله أو أن نعتقد اعتقاداً جازماً أن الله رسول يسمى محمداً بن عبدالله بن عبدالمطلب واسمه أحمد أيضاً كما جاء في كتاب الله حكاية عن عيسى عليه السلام " مبشراً برسول يأتي

١٧ / ٢١