الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٩فالرسالة وحي ينزل من الملك على الرسول على أحد من الناس يقتضي هذا الوحي أن يبلغ هذا الرسول ماأنزل إليه ألى الناس ويدعوهم الى الإيمان به أو إلى اتباعه وقد اختلف الناس اختلافا كثيراً في النبوة والرسالة فمنهم من قال هما شيء واحد كل نبي رسول وكل رسول نبي ومنهم من فرق بين النبي والرسول فجعل النبوة أعم والرسالة أخص وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول وهؤلاء أيضاً اختلفوا في الرسل من هم الأنبياء ومن هم : منهم من قال أن الرسول هو من أوحي الله اليه بشرع وأمر بتبليغه والنبي هو من أوحى الله اليه بشرع فإن أمر بتبليغه كان رسولاً وان لم يأمر بتبليغه كان نبياً ولم يكن رسولاً ومنهم من قال بأن الرسول الذي يأتي بشرع جديد والنبي الذي يرسل بنفس الشرع الذي جاء به من قبله وذلك كأنبياء بني اسرائيل الذين ارسلوا من عند الله سبحانه وتعالى ليعلموا بني اسرائيل التوراة التى نزلت على موسى عليه السلام فإنهم لم يأتوا بشرع جديد . لم يأتوا بكتاب جديد ولكن الله سبحانه وتعالى أوحى اليهم أن يبلغوا الناس تعاليم التوراة وأن يفقهوم في دينهم لبث هذه التعاليم وهناك أخذ ورد بين العلماء في الرسالة والنبوة . النبي أما أن يكون مأخوذا من نبا ينبو بمعنى ارتفع ، فالنبوة بمعنى الارتفاع .