الإيمان بالرسل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

وعلى رأيهم فتفاصيل احكام الصلوات واحكام الزكاة واحكام الصوم واحكام الحج جاءت من قبل الشرع تأكيداً لما يقضى به العقل من وجوب عبادته سبحانه وتعالى يبين أن حجته على عباده هي ارسال الرسل ﴿ رسلا مبشرين ومنذرين لأ لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾ ولم يقل يعد العقل . فلو كان العقل هو الأصل في التكيف لذكره الله سبحانه وتعالى ولم يذكر الذي يأتي مؤكداً له أو مبيناً له وهو ارسال الرسل والله تعالى قال ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ ولم يقل حتى نركب عقولا وقال الله سبحانه وتعالى ﴿ كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ﴾ ولم يحك عنهم انهم يقولون لهم الم نركب فيكم عقول اذا لم يكن لكم عقل . وقال الله سبحانه وتعالى ﴿ وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى إذا جاؤك فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسول منكم ﴾ ولم يحك عنهم انهم يقولون لهم الم تكن لكم عقول . نتبين من هذا كله ان العقل هو طريق الى معرفة بعض المعتقدات ولكن لا دخل له في الامور الجزئية . وقد يظهر ان هناك شئ من التصادم بين العقل عن الادراك فإذا ما أحس الانسان بذلك وايقن ان هذا الشرع من عند الله وجب عليه ان يسلم تسليماً لحكم الله وان ينقاد له وان يتهم نفسه في عقله من امثلة ذلك شرعية ذبح الحيوانات وأكل لحومها فان الانسان بادئ ذي بدء اذا نظر الى هذا الحكم يراه قاسياً على الحيوان لأن هذا الحيوان فيه حياه ويتألم كما يتألم الانسان فلماذا ابيح للإنسان وهو حي مثله ان يقضى على حياته وان يأكل لحمه . ولكن عندما يرجع الانسان الى ايمانه بان الله سبحانه وتعالى الذي شرع هذا الحكم هو الاعلم . بمصلحة الانسان .

٥ / ٢١