الإيمان بالرسل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالرسل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ومصلحة الحيوان وان هذا الحيوان ملكه كما أن الانسان أيضاً ملكه ويتصرف في خلقه كما يشاء سبحانه وتعالى يوقن ان هذا الحكم عادل ثم عن وجود الحيوانات فالانسان خليفة في الارض والحيوان ليس كذالك وأنما الحيوان فالانسان خليفة في الارض والحيوان ليس كذلك وانما الحيوان مسخر للانسان ويفكر أيضا ان هذا الحيوان اذا لم يذبح لابد له ان يموت وكما يتألم بالذبح يتألم بالموت حتف انفه وأيضا قد يعتدى عليه حيوان آخر مثله ولربما كان هذا الانسان الذي يذبحه بطريقة مشروعة أرفق من الحيوان الذي يفترسه بدافع من غريزته فإذاً لا قوة في ذلك . انما يدرك الانسان هذا المنطق السليم بتحكيمه . شرع الله سبحانه وتعالى ، لا بتحكيمه العقل وحده فإذا ارسال الرسل الى الناس مبشرين ومنذرين ضرورة تقتضيها الخلافة لأن الخلافة معناها القيام بما حكم وأوجب هذا المستخلف وإني لنا أن ندرك حكم الله سبحانه وتعالى من غير أن يأتينا رسول من عند الله يبلغنا حكمه والخلافة تقتضي بصله بين السمتخلف والمستخلف وهذه الصلة هي القيام بكل واجبات هذه الخلافة وتنبني هذه الواجبات على العقيدة قبل كل شئ على التصور التام . ذلك أن يدرك الانسان المستخلف انه مخلوف له بداية وله نهاية وله مبدى ومعيد هو الحق سبحانه وتعالى الذي يخلق مايشاء ويفعل ما يريد وانه أوجده في هذه الارض لأجل مهمة يجب عليه أن يقوم بها وأنه سخر له ما في الكون وخلق له ما في الارض ليتفرغ للقيام بهذه المهمة وقد بين الله سبحانه وتعالى هذه المهمة اذ قال ﴿ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ﴾ والعبادة معنى عام لا ينحصر مفهومه في الصلوات والزكاة والحج والصوم فقط … لا بل العبادة قبل كل شئ عقيدة تملأ النفس بالشعور بالخشية من الله سبحانه وتعالى والشعور بعظمة الخالق العظيم ثم تنبني عل هذه العقيدة جميع الاعمال الصالحة التى توافق منهج الله .

٦ / ٢١