الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧احدى المزنين كان عمره يتراوح ما بين تسع سنوات واثنتى عشر سنة والمرة الثانية كان عمره خمسة وعشرين عاماً . كيف يستطيع وهو في العمر الخامسة والأربعون ان يجزم بأن هؤلاء المهزومين سينقلبون الى منتصرين ، وأن المنتصرين سينقلبون الى مغلوبين !!! ولكن خبر من لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء . وبسبب ايقان المسلمين بوعد الله سبحانه وتعالى راهن ابو بكر الصديق رضى الله عنه ـ قبل أن يحرم الرهان في الأسلام احد المشركين على هذا الخبر الإلهي . وكان مبدأ امرهما انهما تراهنا على اربع قلائص الى مده سبع سنوات ولكن النبي (ص) أمر ابا بكر رضى الله عنه ـ أن يمدد الفترة الى تسع سنوات . ويزيد على ذلك قلوصين . وشاء الله سبحانه وتعالى . ان تتحول نفسيه هرقل الامبراطور الروماني لمجرد نزول هذة الايه الكريمة . فبمجرد ما نزل قول الله سبحانه وتعالى ( الم غلبت الروم في ادنى الارض . وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضغ سنين . لله الأمر من قبل ومن بعد . ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . ينصر من يشاء ) تحولت نفسيه هرقل عن ذلك الوضع الذي كان عليه . وفكر جدياً في الأمر وانقلب من حالة الكسل والدعه واللهو الى الجد والنشاط والدأب على العمل . وكان اول ما عمله أنه طلب التفاوض مع خصمه الامبراطور الفارسي . وقال له : في تفاوضه هذا بانك طوقتني ولم تبق لي باقيه فحطم هذا الطوق طوق الحصار الذي ضربته عليّ . قال له : لن أفعل ذلك الا اذا اعطيتني ما أريد . قال له : وماذا تريد ؟ قال له : وماذا تريد ؟ قال له : اريد كذا وكذا . اشترط عليه مالا يطبقه من الأموال . اشترط عليه امراً هائلاً من المجوهرات وشيئاً هائلا من الفضة . وعدد كبيراً من الغلمان وعدداً من الجواري. قال له :كيف لى ان أتيك بما تريد وانت ضربت على هذا الطوق من الحصار فّرج عني واتركني اخرج من هذا الحصار لآجمع لك ماتريد.