الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال له : كم تريد من المدة ؟ قال : ثلاث سنوات قال : اذن بيني وبينك ثلاث سنوات ، وأنا اتربص هنا فإن جئتني بما اشترطه عليك فذاك والاّ فانني اجدد الحصار من جديد. مخرج هرقل الى اطراف مملكته المتخنه بالجراح . وأخذ يلملم من

1. الروم

رعاياه المنكوبين شتاتهم وجمع منهم جيتاً لم بأت به الى القسطنطينية ليقاوم به خسرد . ولكن ذهب به رأساً الى المدائن ودخل به المدائن قلب العاصمة الفارسية . واكتسح القوه الفارسية في المدائن . وغرز اعلام النصر على قصور المدائن . واخذ ابن كسرى وحلق رأسه وكانت هذه تعتبر اهانه ما بعدها اهانه فهنا اشتد غيض كسرى وشدد الحصار على القسطنطينية ولكنه لم يستطع أن يدخلها لأنها كانت حصينة . وانهار جيشه نفسياً ، بسبب هذه الهزيمة الذي لحقته من جراء دخول هرقل أرض المدائن . وعندما جاء هرقل عائداً الى مملكته عائداً الى امبراطوريته . عندما عاد عائداً ولى خسرد هارباً ولاذ بالجبال لئلا يقضى هرقل عليه، ثم ذهب بعد ذلك الى من يتوسط بينه وبين هرقل ، حتى يتم الصلح بينهم ولمن الحانيين على أن يعود كل جانب الى حدوده الدولية المعروفة من قبل ودخل هرقل بلاد القسطنطينية عام 625للميلاد دخول القائد المظفر المنتصر وصادف ذلك العام عام 625م. السنة الثانية للهجرة الرسول (ص) . وكان هذا الانتصار الكاسح الذي انتصره الروم على الفرس مواكبا للانتصار الذي انتصره المسلمون على المشركين في غزوة بدر الكبرى . وكان قول الله سبحانه وتعالى ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ) مشيرا الى النصرين نصرة المسلمين اولاً على أعدائهم المشركين ونصرة الروم الكتابيين على الفرس الوثنيين . هذا من اعجاز كتاب الله سبحانه الذي لا تأيتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

١٨ / ٣١