الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

والغيب الذي تطرق اليه القران ،إما أن يكون غيباً غابراً ، وإما أن يكون غيباً معاصراً ، وإما أن يكون غيباً مستقبلاً . فقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن كثير من الأنباء الغابرة التي لم تكن تدور بخلد أحد في ذلك المجتمع الذي نزل فيه هذا القران على الرسول صلى الله عليه وسلم . كما أن الله سبحانه وتعالى أخبر أيضاً عن غيوب معاصرة لنزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم . وأخبر عن أمور مستقبله لم يكن يتصورها أحد من الناس . وفي كل ذلك كان الواقع مفسراً لما جاء به كتاب الله سبحانه وتعالى . إذا لم بأت أمر من الأمور لينقض ما جاء به القران الكريم . وفي هذا ما يبّين بياناً واضحاً ان هذا القران من عند الله تعالى إذ ليس بإمكان أحد من الناس أن يخبر عن مثل هذه الغيوب التي لم تكن في حيطة علمه بحيث لم يكن واقعها حاضراً ، ولم يكن واقعها ملموساً ، فيأتي الواقع مصدقاً لما يخبر به . لقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن أخبار النبوات ، وقد كان نزول القران مسبوقاً بنزول كتابين من عند الله سبحانه وتعالى ، كانا لايزالان باقيين رغم ما لحقهما من التحريف والتبديل وهما التوارة والانجيل . وكثير من الآنباء التي قصها الله تعالى في كتابه الكريم كانت مذكورة في الكتابين ، وعند أهل الكتابين علم بهذه الاخبار.

٢ / ٣١