الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

هذة السورة بما فيه من الغيوب بما فيه من العجائب . بما فيه من البشائر، نزلت على الرسول (ص) وفي ظرف من احرج الظروف ، واحلكها وأدقها . وكان المسلمون يعانون من أثار ما يرون انه مصيبة عليهم . امراً عجبا عندما نزلت هذه السورة الكريمة بهذه البشائر . فالرسول(ص) رأى في منامه (ورؤيا الأنبياء . حق لأن الشيطان لا يتمثل لهم . رأى النبي(ص) في منامه انه خرج مع اصحابه الى مكة معتمراً وطاف بالبيت العتيق مع اصحابه ، تم تحللوا من عمرتهم . فمنهم من تحلل بالحلق ومنهم من تحلل بالتقصير . فأخبر اصحابه رضى الله تعالى عنهم بهذه البشارة العظيمة . وكانوا لرسوخ ايمانهم وقوه ايمانهم لا يترددون في تصديق رؤياه عليه افضل الصلاة والسلام . لأنهم موقنون انه من عند الله سبحانه وتعالى وأن الشيطان لا يمكن ان يتمثل له. فهم الرسول (ص) وهم اصحابه بالعمرة . واستعدوا لذلك فأحرموا بعمرتهم وانطلقوا متجهين الى ناحية الحرم الشريف . وهنا انطلقت ألسنة الحاقدين الذين كان النفاق يملأ قلوبهم باشماتة بالمسلمين . لن هؤلاء لم يكونوا الاّ أكلة سائغة لقريش ، فإن قريشاً غزت رسول الله (ص) والمسلمين في عقر دارهم ، فكيف تسمح لهم بأن يطئوا ترابها ، وان يقضوا وطرهم من الطواف بالبيت العتيق الذي هو في قلب مكة المكرمة التي تملأها القوى القرشية من كل جاني. فأنى لهم أن يفلتوا رسول الله (ص) وهو قد خرج من بين ظهرانيهم من ذلك المكان وبعضهم أوى اولئك المهاجرين اليهم . أنى لهم أن يفلتوا من قبضتهم بعدما تمكنوا منهم . وكانت لواعج الشوق تدفع بالمسلمين ، دفعاً الى بيت الله العتيق لما وقر في نفوسهم من تعظيم البيت . ومن حب أداء الشعائر المقدسة من حوله . وما كان المسلمون يستنشقون عرق تربه الحرم الشريف . حتى وقفت قريش امامهم ، بقضها وقضيها وعدها وعديدها وصدتهم بكل وسيلة عن بيت الله الحرام.

٢٠ / ٣١