الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

وبركت ناقة الرسول(ص) القصواء وكانت كما امر الرسول (ص) انها حسبها حابس الفيل . فما كان لها ذلك بخلق . ولكنه امر الله سبحانه وتعالى نافذ واعلم النبي(ص) ان قريشا لن تطلب منه خطة الا وسيسمع بها من أجل المهاونه والصلح.

وهنا اشتد الأمر على المسلمين الذين ليس بينهم وبين حرم الله تعالى الاّ خطوات ، وليس بينهم وبين بيت الله العتيق الاّ بضعة أميال . اشتد الأمر عليهم ورأدا أن تلك اهانه ما بعدها اهانه . وحرصوا أن يدفعوا ضريبه الدم حتى يتمكنوا من بعثتهم ، وصلوا الى مرادهم ولكن الرسول (ص) عقد صلح ، ظاهرة فيه الأنتصار لقريش على المسلمين والفضاضة على المسلمين ، وباطنه ـ ما علم الله سبحانه وتعالى من نصره للحق وظهور كلمته وعلو عباده الذين قاموا بواجب الدعوة اليه وخالطت بشاشة الايمان قلوبهم وكان من بنود هذا الصلح ان

٢١ / ٣١