الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥ثم قال لهم بعد ذلك: لقد كنت اعلم انه خارج ، ولكن لم اكن اعلم انه فيتكم . ولئن كنت صادقاً فيما تقول ليدركن موضوع قدمىّ هاتين . ولو كنت اعلم انى اخلص اليه لتجشمت اليه حتى اغسل عن قديمه . ذلك من الفتح الذي يشير اليه القران الكريم . ( انا فتحنا لك فتحاً مبينا)
كيف لهذا الصوت الذي ينطلق من المدينة المنورة ما بين ذاتين المدينة ينطلق الى عرش هرقل امبراطور الروم .فيهتز هذا العرش من هذا الصوت مع أن النبي (ص) في ذلك الوقت لم يفتح مكة مسقط رأسه ، وهكذا شاء الله سبحانه وتعالى ـ أن يحقق لرسول (ص) ما وعده به من الفتح المبين ( انا فتحنا لك فتحاً مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيماً وينصرك الله نصراً عزيزاً) ولم يمض عام الاً وفتح الرسول (ص) بمن معه من المؤمنين الى عمرة الحديبية ما كان عددهم يتجاوز 1500 0(الف وخمسمائة) . وعندما دخلها، وعندما دخل رسول الله (ص) مكة المكرمة بعد سنتين كان عد جيشه 000و10 مقاتل . وقد وعد الله سبحانه وتعالى هؤلاء الذين كانوا يتشوقون الى الطواف بالبيت الحرام والى استنشاق عبير الحرم الشريف وعدهم الله سبحانه وتعالى ( أن يحقق لهم هذه الأمنية فقال في هذه السورة ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) الرؤيا التي رأها لأن النبي (ص) ما اخبرهم انه دخل مكة المكرمة هو وأصحابه في عام معين . حتى انهم عندما سألوه : الست بشرتنا بذلك . قال له : بلى ولكني ما اخبرتكم بأننا سندخلها في هذه الرؤيا . لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله أمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخانون فعلم مالم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريبا) ما مضى الا عام واحد حتى دخل النبي(ص) ومن معه من المؤمنين الذين خرجوا معه الى عمرة الحديبية ، دخلوا جميعاً مكة المكرمة معتمرين العمرة المشهورة في السيرة النبوية .