الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩العرب كانوا مع مطالعتهم لأطراف الامبراطورية الرومانية والامبراطورية الفارسية ما كانوا يحيطون علماً بما يدور في هاتين الامبراطورتيين وما عليه الناس هناك حتى انهم تعجبوا عندما اشار سلمان الفارسي على رسول الله (ص) بان يحفر خندقاً عند المدينة ، لأجل صد غارة الأحزاب على المدينة تعجب كل من الطرفين العرب والمشركون ما كانوا يدركون ان هناك وسيلة للدفاع امثال هذه الوسائل ، والمسلمون ايضا ما كانوا يعرفون ذلك لولا ان الله سبحانه وتعالى هيىء سلمان الفارسي الذي جاء من بلاد فارس وعرف هناك وسائل الدفاع ليخبر رسول الله (ص) بهذه الوسيلة ويقترح عليهم ان يتخذوها كذلك كتب احد مستشرفي النصارى في كتاب له ان هذا الاخبار ، اخبار النبوات انما استفادها النبي (ص) من خلال مجالسته لليهود في المدينة المنورة بعدما هاجر الى المدينة وانه(ص) عندما كان بمكة لم يكن يحيط شيئاً بهذه الأخبار وهذه حجة داحضة ومقولة مفتضحة .
فان القران الذي نزل بمكة يشتمل على اخبار النبوات اكثر من القران الذي نزل بالمدينة . فالسور المكية السور الحافلة باخبار النبوات واخبار الامم السابقين كما تجدون ذلك في سورة الاعراف ،وهى سورة مكيه وسورة ابراهيم ، وسورة يونس ، وسورة يوسف وسورة الاسراء ، وسورة مريم ، وسورة طه ، وسورة النمل ، وغيرها من السور الكثيرة التي تشتمل على ، هذا الأخبار . وعندما كانت هذه الاخبار تعرض فى السور المدنية فانها تأتي عوضاً فقط لاتفصيلا لأجل قصد اقامة الحجة على أهل الكتاب الذين كانوا على علم بهذه الأخبار. اخبار النبوات بينما في السور المكية يفصل تفصيلا هذه الأخبار عن الامم الماضية وعن النبوات.
? نصر يوافق نصرا