الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨الروم المنتصر عليهم سينقلبون الى منتصر بعد سنين مع أن هذه الحادثة ربما حدثت ، وكل واحد من الراهبين رميم في التراب ؟ بهذا كله يتبين أن هذه التكأه التي حاول ان يتكى عليها هذا المستشرق الذي حاول ان يشك في كتاب الله سبحانه وتعالى ما لبثت أن سقطت به ، ومثل هذا الكلام ما وجدته في بعض الكتب الأمريكية نقلاً عن بعض خبراء الروم الذين درسوا هذا القران دراسة فحص وتمحيص ، فكانت النتيجة التي ، توصلوا اليها حسب ما يزعمون بأن هذا القران لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال وليدنكره واحدة ونتيجة دراسة من شخص واحد . وانما قالوا بان هناك مجموعة من الناس لفت بالكرة الأرضية ودرست اوضاع البشر النفسية والاجتماعية ، ودرست طبيعة الكون ، ثم جمعت هذه الحصيلة وبعد تجميعها لفقّت هذا الذي يسمى بالقران وخرج به محمد (ص) على الناس مدعيا ان ذلك وحياً اوحاه الله تعالى إليه هذا من العجيب ، ولا يصدر مثل هذا الكلام الا عن جهله لا يحيطون علماً بوضع العرب في ذلك الوقت الذي نزل فيه القران على النبي (ص) . العرب في ذلك الوقت كانوا متقوقعين في جزيرة العرب لا يشتغلون بما يدور حولهم من الأحداث ولا يعرفون ما عند غيرهم من وسائل التعمير والتدمير ، فانى لهم ان يلغوا بالكرة الارضية وهم ما كانوا يتصورون أن الارض كرة ويجمعوا هذه المعلومات ويدرسوا طبيعة الكون ويدرسوا اوضاع البشر النفسية والاجتماعية ويرجعوا بهذه الحصيلة ويقدموها لرجل يزعم أمام الناس انه رسول من عند الله سبحانه وتعالى.