الإيمان بالملائكة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وبجانب ذلك ألصقت بتفسير القرآن الكريم إسرائيليات(1) بعيدة عما جاء به الدين الحنيف ، فتجد في كتب التفسير أن المطر ينزل من شجرة تحت الجنة ، وأن السحاب إنما هو غربال لهذا المطر ، وأن قطرات المطر التى تنزل من السماء إلى السحاب هي في حجم الجمال ، ولكنها تتبدد فتنزل في حجمها الحالي … ... في هذا الغربال إلى آخر ما كان يقال ، ويعتقد بأنه حق.

رأي المدرسة الاصلاحية في جنس الملائكة والرد عليه

ما بين هذين التيارين نشأت المدرسة الإصلاحية التى كان على رأسها السيد جمال الدين الأفغاني(2) ، الذي زار مصر في الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري ، وقد التفت حوله شبيبة من المصريين على رأسهم الأستاذ العملاق الإمام محمد عبده(3) ، وعندما خرج جمال الدين الأفغاني من مصر ، قال : تركت فيكم محمد عبده(4) .

نحن ندين للمدرسة الإصلاحية بمكافحة البدع والخرافات ، لها الفضل في ذلك ، كما أن لها الفضل في رد شبه كثير من أعداء الإسلام ،من المستشرقين اليهود ، والنصارى ، والملاحدة ، ولكن مع ذلك وقعت المدرسة الإصلاحية في إحراج عظيم عندما واجهت هذين التيارين ، فأرادت أن تفسر الدين تفسيرا تقبله عقول أولئك الماديين ، الذين لاتستسيغ عقولهم إلا ما كان أمرا معهودا ، ما كان واقعا تحت التجربة أو تحت الحس ، فدفع ذلك بالإمام محمد عبده إلى القول ، بأن قصة آدم – عليه السلام – التى ذكرها الله سبحانه وتعالى إما أن يفوض فيها ولا يقال فيها بشي ، وإما أن تؤل هذه القصة على أنها تمثيل أي كانت قصة تمثيلية.

١٠ / ٣٠