الإيمان بالملائكة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

والقول بأن ما ذكره الله سبحانه وتعالى من قول وجهه إلى الملائكة ، ومن جواب من الملائكة ، ومن رد الله تعالى عليهم ، ومن كل ما وقع مجرد تمثيل ، هذا القول يؤدي إلى فتح الباب للذين يريدون أن يكذبوا بالنبيين ، إلى القول بأن كل ما جاء في القرآن من قصة نوح وهود وصالح وشعيب وغيرها لم يكن ذلك كله إلا تمثيلا ، كما يؤدي أيضا إلى رد جميع أخبار الله سبحانه وتعالى بأن تحمل هذه الأخبار على التمثيل .

وفي تجويز الإمام محمد عبده لأن تكون هذه القصة مجرد تمثيل توطئة لما أراد أن يقرره من بعد ، بعد ذلك بين بأن القرآن الكريم والسنة النبوية دلا على أن للملائكة تأثير في خواطر الخير التى تخطر للإنسان ، كما أن للشياطين تأثيرا في خواطر الشر.

فإذا ، ندرك من هذا ، حسبما قال ، بأن الملائكة إنما هي كائنات روحانية ، أي هي أرواح مجردة ، ليس لها أجساد ، لأنها لو كانت لها أجساد لاتصلت بأجسادنا عند الإلهام ، كما أن الشياطين لو كانت لهم أجساد أيضا لاتصلت أجسادهم بأجسادنا عند الوسوسة ، ولكن بما أن هذا التأثير تأثير روحاني فيجب أن يقال في هذين الصنفين بأنهما صنفان روحانيان فحسب .

كانت هذه الخطوة هي الخطوة الأولى التى خطاها ليقرر ما يريد أن يقرره .

١١ / ٣٠