الإيمان بالملائكة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

بعد هذا ذكر بأن في الكائنات المختلفة التى تشهدها خاصيات هذه الخاصيات هي من أسرار الله سبحانه وتعالى فيها ، فهذه البذرة التى تخرج منها الشجرة ، هذه البذرة فيها خاصية أودعها الله سبحانه وتعالى فيها ، ويسر هذه الخاصية تخرج منها هذه الشجرة وتنمو ، فإذن لا يستحيل أن يقال بأن المقصود بالأرواح والمقصود بالملائكة هذه الخاصيات التى أودعها الله سبحانه وتعالى في هذه الكائنات الأرضية ، وأن هذه الخاصيات جعلها الله سبحانه وتعالى مسخرة للجنس البشري ، سخرت هذه الخاصيات للجنس البشري . بحيث تصرف الإنسان في هذه الأرض وما فيها من المنافع ، فاستغل منافعها ، ودفع مضارها ، وتمكن من قضاء حاجته فيها ، هذا التسخير هو المراد بسجود الملائكة لآدم الذي أخبر الله تعالى عنه ( طبعا الرأي للإمام محمد عبده ليس رأيي )(1) وإنما كانت هناك قوة لم تسخر لأدم عليه السلام – هذه القوة هي التى سماها الله سبحانه وتعالى إبليس ، وهذه القوة هي التى لزت بهذا العالم لزا ، وهي التى ترجع بالموجود الى العدم ، وتقطع سبيل الباقي حتى يعود إلى الفناء ، يعنى تقطع سبيل الكائنات عن البقاء حتى تعود إلى الفناء وتثني الإنسان عن عمل الخير إلى عمل الشر ، ويقول بأن هذه القوة هي القوة الى ضللت أناسا كثيرين فقالوا بأن هناك إلها للشر وليست هي بإله ولكنها محنة من الإله.

(1) ـ تنبيه من سماحة الشيخ المحاضر لدفه توهم من يتوهم أن ما سبق من القول رأيه أو أنه يؤيده.

١٢ / ٣٠