الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥وجاء أيضا في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي روته أم المؤمنين – عائشة – في تفسير الآيات التى في سورة النجم(1) والتى في سورة التكوير(2) ، انه – عليه أفضل الصلاة والسلام – قال ( ذلك جبريل ، لم أره في صورته التى خلقه الله عليها إلا مرتين ) رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض(3) .
وهذا يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - – كان يراه في سائر المرار في صورة غير صورته الحقيقية ، بحيث كان يتمثل للرسول – عليه أفضل الصلاة والسلام – في صورة غير الصورة التى خلقه الله عليها ، وإنما هو في هاتين المرتين راه – عليه أفضل الصلاة و السلام – رؤية واضحة في صورته التى خلقه الله عليها ، وقد كان سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض .
وإن ما كان من لطف الله تعالى بعبده ورسول محمد – - صلى الله عليه وسلم - – وبغيره من أنبيائه الذي يرون الملائكة ، كان من لطف الله سبحانه وتعالى بهم أن الملائكة كانت تتمثل لهم في صور تطيقها القوى البشرية .
مسؤليات الملائكة
وجاء في كتاب الله ما يدل على أن لهؤلاء الملائكة أعمالا مختلفة ، فمنهم الكرام الكاتبون ، وهم المقصودون في قوله سبحانه وتعالى ﴿ كلا بل تكذبون بالدين ، وإن عليكم لحافظين ، كراما كاتبين ، يعلمون ماتفعلون ﴾ سورة الانفطار/ 9ـ12 ويقول سبحانه : ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ سورة ق / 18
(1) ـ قال الله تعالى " أفتمارونه على ما يرى …"
(2) ـ قال تعالى إنه لقول رسول أمين …".
(3) ـ انظر تفسر الآيات الواردة في سورتي النجم والتكوير في تفسير الجامع لأحكامالفرآن للقرطبي ، وتفسير أبي السعود ، وغيرهما .