الإيمان بالملائكة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

وأن هناك ملائكة موكلون بقبض أرواح بني أدم ، وعلى راس هؤلاء عزرائيل(1) وهو الذي عناه الحق – سبحانه وتعالى – حيث قال : ﴿ قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ﴾ سورة السجدة/11 ،ودلت الآية الأخرى على ان هناك أعوانا له من جنس الملائكة ، إذ يقول عز وجل : ﴿ ولو ترى اذا يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ﴾ سورةالانفال/50 .

وجاء أيضا في الكتاب العزيز مايدل على أن هناك طائفة من الملائكة تتولى توجيه بني آدم . يفهم ذلك مما ذكره الله سبحانه وتعالى في قصة مريم – عليها السلام – فإن تلك المقاولة أو ذلك القول إنما كان إلهاما ألهمه الله سبحانه وتعالى مريم بواسطة هؤلاء الملائكة(2) ، وجاء في الحديث ما يدل على ذلك ، فقد جاء في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي رواه الترمذي وغيره " إن للملك لمة بأبن آدم وإن للشيطان لمة فأما لمة الملك فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحق ، وأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق فمن وجد الأولى فليحمد الله ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ، ثم تلا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قول الله تعالى ﴿ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ﴾سورة البقرة288 /(3)

(1) ـ ذكر القرطبي في " أحكام القرآن " (14/62 – 63) معنى اسم " عزرائيل " فقال : واسمه عزرائيل ومعناه عبد الله .ا.هـ ، ويقال أن معناه : عبد الجبار ، والإمام القرطبي يقر بأن اسم ملك الموت هو عزرائيل .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية (1/42) : وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ، ولا في الأحاديث الصحاح ، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل .ا.هـ.

(2) ـ اآيات من سورةآل عمران

(3) ـ أخرجه الترمذي، كتاب التفسير ،باب سورة البقرة ،، رقم الحدجيث (2998) ، وحسنه .

٦ / ٣٠