الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨ووجود خلق من هذا النوع لايبعده العقل ، فبحسب الإنسان أن يرى أسرار الله سبحانه وتعالى في هذه المخلوقات التي يشاهدها ، نحن نعلم أن في طوايا هذه المخلوقات التى نشاهدها أسرارا عجيبة لايمكن أن يحيط بها العقل البشري ، إنما يرى العقل البشري ظواهر هذه الأسرار، أما إحاطته بها فذلك أمر مستحيل .
هذه النواة الصغيرة، تخرج منها هذه النخلة الباسقة ، التى تثمر هذه الثمرات المتتابعة ، الخلية المهينة الصغيرة ، التى لا تكاد تبصر، حتى بأشعة المجهر، يخرج منها هذا الإنسان العاقل، السميع ، البصير، المفكر المتصرف ، بحسب ما جعل الله سبحانه وتعالى له من طاقات في حدود طبيعته .
هذه الكهرباء ، لا نعلم حقيقتها ، ومع ذلك فاننا نستفيد بنورها ، ونستفيد بطاقتها الحرارية ، ونستفيد بتبريدها ، ونستفيد بتحريكها للآلات .
كل ذلك من أسرار الله سبحانه وتعالى في هذه المخلوقات المسحوسة ، أسرار لا تكتنهها عقول البشر ، فإذا لايستغرب أن يكون لله سبحانه وتعالى خلق خلقوا من نور ولهم طبائع مخصوصة ، تختلف عن طبائع البشر وهم قادرون على التشكل ، كما أرادوا حسب ما أذن الله عز وجل ، وأنهم لا يسأمون ، يسبحون الليل والنهار لايفترون ، لايحتاجون إلى نوم ، ولا يحتاجون إلى غذاء مادي ، كل من ذلك أمر جائز عقلا ، وقد دل الشرع على وقوعه ، فيجب علينا أن نسلم ونخضع ، ونصف الملائكة بما وصفهم الله سبحانه وتعالى به ، وبما وصفهم به رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم .
أثر موجة الالحاد والخرافة في عقيدة المسامين