الإيمان مفهومه وتطبيقاته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

المؤمنون حقاً ) (1) الله سبحانه وتعالى حصر المؤمنين في هذا الصنف من الناس في بداية وصفهم وفي أخره فقد جئ بأداة الحصر في أول وصف في قوله ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) (2) نعم بعد ذلك بعد وصفوا به ( أولئك هم المؤمنون حقاً ) (1) فقوله ( إنما المؤمنون ) (1) إنما من أدوات الحصر فهي تقتضي إنما المؤمنون منحصرون في هذا الصنف من الناس وأن ما عداهم لم يصلوا إلى حقيقة الإيمان ودرجة الإيمان وكذلك جاء هذا الحصر في قوله سبحانه وتعالى من بعد "( أولئك هم المؤمنون حقاً )(2) حيث عرف المسند والمسند إليه ووسط ضمير الفصل بينهما وتعريف المسند والمسند إليه يقتضي الحصر ويؤكد ذلك أيضاً توسيط ضمير الفصل بين المسند والمسند عليه وهو هم في قوله ( أولئك هم المؤمنون حقاً )(2) أما تعريف المسند إليه في قوله " أولئك " فإن "أولئك " من أقسام المعارف وإن أولئك اسم إشارة واسم الإشارة من أقسام المعارف و" المؤمنون " معرفة بأداة التعريف وهي " أل" وضمير الفصل وهو " هم " موسط بين المسند والمسند إليه إذن المؤمنون منحصرون في هذا الصنف من الناس .. وبين الله سبحانه وتعالى " صفات المؤمنون الذين وعدهم بالفلاح في يوم الدين وبين أن صفاتهم تتناول جوانب العمل كما تتناول جوانب العقيدة .. فالله تعالى يقول في سورة المؤمنين ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون ، والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) (3) فالله سبحانه وصف المؤمنين الذين وعدهم الفردوس بهذه الصفات التي تتناول جوانب الأقوال والأعمال كما تتناول جوانب العقيدة …

١٠ / ٦٤