الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١وصفهم الله سبحانه وتعالى بأنهم في صلاتهم خاشعون ، وبأنهم عن اللغو معرضون ومعنى ذلك أنهم يهجرون كل هجر من المقال ، فهم ينأون بأنفسهم من أن تنقلت من ألسنتهم كلمات غير طيبة ، فهم يعرضون عن اللغو أي ينأون بأنفسهم عنه ( والذين هم للزكاة فاعلون ) يؤدون الزكاة التي فرضها الله .. هذا هو التفسير أيضاً يتبين دخول الأخلاق في عنصر الإيمان إلى آخر ما وصفهم الله تعالى به ، ويقول الله تبارك وتعالى ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، أولئك هم الصادقون ) (4) فعد الجهاد من
(1) الأنفال 2-4
(2) الأنفال 2
(3) المؤمنون 1-11
(4) الحجرات 15
مقتضيات الإيمان ، من أعمال الإيمان ويدل على ذلك أيضاً أن الله سبحانه وتعالى سمى العمل إيماناً فالصلاة سماها إيماناً في قوله ( وما كان الله ليضيع إيمانهم ) (1)
١١ / ٦٤