الإيمان مفهومه وتطبيقاته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وعلى هذا فإذن الرسل الله تبارك وتعالى هم أولى الناس لأن يكونوا قدوة للبشر وأن تكون طاعتهم فوق طاعة البشر أجمعين وأن تحتذي جميع خطواتهم، اللهم إلا في الأشياء التي خصوا بها وكانت لهم دون سائر أممهم وقد بين الله عز وجل أن طاعة هؤلاء الرسل مقرونة بطاعة الله فقد قال سبحانه "من يطع الرسول فقد أطاع الله"(1) فقد جاء في الكتاب الأمر بطاعته وطاعة رسوله في آيات عديدة لا يمكن أن تحصيها بالأرقام يقول الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول، وإن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً"(2) فطاعة الله مقدسة على كل طاعة ثم طاعة الرسول ولذلك أتبع الله ذلك قوله"فإن تنازعتم في شيء فردوه على الله والرسول"(3) فعندما يقع تنازع ما بين ولي الأمر وبين الأتباع ويقع خلاف بينهم عليهم أن يحتكموا إلى الله تعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم وليس الرد إلى الله إلا بالرد إلى كتابه وليس الرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بالرد إلى سنته، فإذن طاعة الله تعالى مطلقة وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة مطلقة وطاعة غيرهم طاعة مقيدة ويقول الله تعالى"قل أطيعوا الله والرسول"(4)

(1) النساء : 80 (2) النساء: 59 (3) النساء: 59 (4) آل عمران: 32

٤٨ / ٦٤