الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٠بالرسول صلى الله عليه وسلم فليس هو من الذين يرجون الله واليوم الآخر، والتأسي بالرسل والإقتداء بهم وطاعتهم، كل ذلك يتمثل في طاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن الرسالات السابقة كانت مبشرة بهذه الرسالة وأدعية إلى الاعتصام بحبلها والاستمساك بهداها فالله تعالى أخذ ميثاق النبيين قبل ميثاق النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتبعوه مع عز وجل بأن أولئك النبيين لا يمكن أن يلحقوا عهده صلوات الله وسلامه عليه مع ما قضاه الله سبحانه وتعالى من طي حياتهم قبل وصول صلوات الله وسلامه عليه، إلا أن ذلك أخذ الميثاق على جميع الأمم التي بعث فيها أولئك النبيون فالله تعالي يقول"وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه، قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى، قالوا أقررنا، قال فأشهدوا وأنا معكم من الشاهدين"(8) فهذا ميثاق في رقاب جميع الأمم بأن يتبعوا
(1) النور:54 (2) الأحزاب: 36 (3) النساء: 65 (4) النور: 54
(5): النور: 55 (6) النور: 56 (7) الأحزاب: 21 (8) آل عمران: 81
النبي صلى الله عليه وسلم عندما يبعث ولا يحل لأحد التخلف عن ذلك، ولان كان ذلك ميثاقاً في رقاب جميع الأمم فإذن هذه الأمة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمت بالهداية فاعترفت برسالته، وصدقت بنوته وآمنت بدينه يجب عليها أن تستمسك بهذا الخير وأن تطيع الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تتمثل هذه الطاعة في خلال تصرفاتها وأعمالها بأسرها سواء كان ذلك فيما بين العبد وبين ربه أو كان فيما بين العبد ونفسه أو كان ذلك فيما بينه وبين أهله أو كان ذلك فيما بينه وبين جاره وبين رحمه أو بينه وبين بني جنسه أو كان ذلك فيما بينه وبين مجتمعه أو بينه وبين أمته، هذه الطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تتمثل في سلوك المسلم في كل جزئية من الجزئيات فضلاً عن الكليات.