الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥١* الإيمان باليوم الآخر إيمان بالمبدأ وإيمان بالمعاد:-
كذلك من أركان الإيمان التي يقوم عليها صرحه ويشمخ بها بناءه الإيمان باليوم الآخر وهو ركن مهم جداً لأنه إيمان بالمبدأ أي إيمان بالمعاد بعد إيمان بالمبدأ، هذا إيمان بالمعاد، الإيمان باليوم الآخر هو إيمان بالمعاد، ولذلك كثيراً ما يذكر الإيمان بالله واليوم الآخر وحدهما في كتاب الله عز وجل لأن في ذلك ما يدل على أن الذي آمن بالله واليوم الآخر كأنما أمسك بحبل الإيمان من طرفيه وجمع هذا الخير من قطريه، فجميع أركان الإيمان كأنما هي تنضوي تحت الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، وذكر الإيمان باليوم الآخر بجانب الإيمان بالله لأهمية الإيمان باليوم الآخر لأن الإيمان باليوم الآخر كما قلت هو إيمان بالمنقلب الذي ينتظره كل إنسان، والإنسان يعلم علم اليقين أن له بداية، هذه البداية دلت أدلة العقل والنقل أنها لم تأتي هكذا عفوية، أو كما يقول الطبيعيون الآن من خلال الطبيعة، وإنما جاءت بإرادة الله سبحانه وتعالى، هو الذي ألبسه لبوس النعم، هو الذي سخر ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه، فإذن هذا الإيمان يقتضي من الإنسان كما قلت من قبل أن يطع الله تبارك وتعالى طاعة مطلقة، وهذا هو التفاعل الصحيح مع هذا الإيمان بالمبدأ، ولكن الإنسان تؤثر عليه مؤثرات مختلفة، مؤثرات نفسية، مؤثرات إجتماعية، مؤثرات قد تكون أحياناً عارضة ومؤثرات غير عارضة فتبعده عما يقتضيه إيمانه بالله من الطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى إلا أنه بجانب إيمانه بالله عندما يؤمن باليوم الآخر، يكون إيمانه باليوم بالآخر واقياله من الانزلاق والاندفاع وراء الشهوات والرغبات، فالإنسان تؤثر عليه مؤثرات شتلا، تؤثر عليه كما قلت الشهوة ويؤثر عليه الغضب ويؤثر عليه الفقر والحاجة إلى أن يحاول بأن يتجاوز الحدود، ولمن عندما يكون مؤمناً بالله ومؤمناً باليوم الآخر، إيمانه بالله ثم إيمانه باليوم ينهيانه عن