الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الليل والنهار لا يفترون.
فنسأل الله سبحانه أن يجعلنا من أوليائه المتقين، إنه سبحانه على كل شيء قدير، وإنه بالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير، نبرأ إليه من الحول والطول، فلا حول لنا ولا قوق إلا به نستغفره ونتوب إليه ونعود في إجابة دعائنا إليه صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
* أسئلة حول هذا الموضوع:-
س: ما قولكم فيمن يقول أن الإنسان لا يلزمه أن يتعمق في معرفة عقيدته وإنما يكفيه معرفة بعض جوانبها فحسب؟
جـ: الإنسان لا يتعبد بشيء لم تقم عليه الحجة به وإنما يتعبد بما يتعبد به بعد أن تقوم عليه الحجة به، إنما يتعبد بما يتعبد به بعد أن تقوم عليه الحجة فعندما تقوم الحجة على الإنسان بشيء ما، لا ينفس له بأن يغمض عينيه ويسد أذنيه ويتعامى ويتصابى مع تلك الحجة، وإنما عليه أن يؤمن بما قامت عليه الحجة بمعرفته وعلى أي حال يطالب الإنسان أول ما يطالب بالشهادتين اللتين كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطالب بهما الناس لأجل الخروج من مأزق الكفر إلى رحاب الإيمان، فعندما يأتي الإنسان بهاتين الشهادتين يكون مؤمناً وفياً ويكون إيمانه إيماناً تاماً من غير منقوص ولكن هاتان الشهادتان تشملان على أشياء في مدلولهما، هذه الأشياء عندما يكون الإنسان لم تتضح له بحيث لم تقوم حجتها عليه يكون في فسيح القدر، أما عندما تقوم حجتها عليه لا ينفس له أبداً وهو الذي يعبر عنه علماؤنا رحمهم الله بالجملة وتفسيرها، فإنهم عبروا عن الشهادتان بالجملة وعبروا عن سائر المعتقدات التي توضح معاني تلك المجملات التي انطوت عليها الشهادتان بالتفسير، والتفسير عندهم اعتقادي وعملي ونحن سوف نتحدث عن ذلك في درس مقبل أن شاء الله ونترك التفاصيل للحديث عن ذلك إلى أن يأتي الدرس القادم إن شاء الله.