الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨وقد أعرب الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الكليات عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن يسأله وهو جبريل عليه السلام عندما سأله عن الإيمان فقال له " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله " فهذا تصديق بشيء معين ، والتصديق بالله تبارك وتعالى ويعني ذلك الإيمان القاطع بوجود الله عز وجل … الإيمان القاطع بكل صفة من صفاته وبكل فعل من أفعاله وبكل حكم من أحكامه ، وكذلك الإيمان بملائكة الله سبحانه وتعالى يعني التصديق بهذا الصنف من مخلوقات الله عز وجل وهو مما يدخل في عالم الغيب ، إذ نحن لا نشهد هؤلاء الملائكة ولا يمكننا أن نتوصل إلى أماكنهم وإلى إدراك طبائعهم بمجرد حواسنا ، وإنما نصدق بما ورد من النصوص
(1) مريم 26
(2) مريم 26
الدالة على صفاتهم سوءاً كانت هذه النصوص في الكتاب العزيز أو نصوصا في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا أيضاً مما يدخل في باب التصديق .ز وكذلك أيضاً الإيمان بكتب الله والإيمان برسل الله والإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره من الله سبحانه ، كل ذلك تصديق فإذن التصديق موجود في عنصر الإيمان بل الإيمان نفسه هو عين التصديق ولكنه بجانب ذلك أيضاً يقتضي أن يكون هذا المؤمن متفاعلاً تاماً مع الحقائق التي صدق بها مع إيمانه بهذه الحقائق .
( ثمرات التصديق والإيمان بهذه الكليات الست )