الإيمان نجاة من الخسران لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣فهو يهدي للتي هي أقوم فيما يتعلق بأمر الدين وفيما يتعلق بأمر الدنيا. وقال سبحانه وتعالى " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا "(1). فهو شفاء ورحمة للمؤمنين عندما يتمسكون به ويتبعون نهجه ويستهدون بهداه ويستبصرون بنوره شفاء لأنه يحل كل مشكلة من مشكلاتهم، ويحل كل لغز من ألغازهم فهو يبين لهم حقيقة هذا الكون ونظامه ويبين لهم طبيعة صلة الإنسان به وكيف يكون تعامله معه كما أنه يحل ألغاز هذا الوجود من حيث إنه يعرف الإنسان بالمبدأ وبالمصير فهو يعرفه من أين جاء و إلى أين ينتهي وماذا عليه أن يعمل في ما بين المبدأ والمنتهى حتى يكون هذا الإنسان في كل شيء على بصيرة من أمره لذلك كان لزاما علينا ونحن نواجه هذه العاصفة العاتية ونلقى هذا العنت الشديد والأمم تكالبت علينا، صدق علينا ما أنذرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:" يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها "(2). فقد تداعت الأمم على أمة الإسلام وهانت أمة الإسلام على رغم ما هي واجدة من أسباب العز و أسباب القوة، ولكنها أضاعت هذه الأسباب وفرطت فيها فلذلك كانت عضة للناس وعبرة في التاريخ فعليها أن تقلب مجرى حياتها من الشر إلى الخير ومن الفساد إلى الصلاح ومن الضلال إلى الهدى ومن الغي إلى الرشد ومن الاعوجاج إلى الاستقامة، حتى تكون أمة حرية بنصر الله تبارك وتعالى الذي وعد به عباده المؤمنين
(2)[ الإسراء:82]
(3)[سنن أبي داود:الجزء11،ص371]