الإيمان نجاة من الخسران لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥فليس للإنسان أن يحتج بأن الحق سبحانه وتعالى أقسم بكذا وأقسم بكذا فلي أن أقسم بما أقسم الله تبارك وتعالى به إذ الإنسان مأمور ومنهي، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نأتمر بأمره وبأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فقد قال سبحانه " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) "(1). يقول سبحانه " قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) "(2). ويحذر الله سبحانه وتعالى من الإعراض عن أمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه كما يحذر من الإعراض عن أمره فهو سبحانه وتعالى يقول " لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) "(3) ويقول سبحانه وتعالى مبينا أن تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصل الإنسان أن يكون من المؤمنين إلا به فلا بد من أن يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمر يختلف فيه ويتنازع فيه يقول تعالى " َفلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً "(4).وقبل ذلك يأمر عند الاختلاف والتنازع أن يكون الاحتكام إليه تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم
(1)[الأحزاب:33]
(2)[النور:54]
(3)[النور:63]
(4)[ النساء : 65]