الإيمان والإسلام والعلاقة بينهما أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان والإسلام والعلاقة بينهما لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

ينفي عن ديننا وصمةً ألصقها به غرباء غربيون، وكثيراً ما كان الغرب مصدر بلاءنا الديني والسياسي معاً..)، ثم قال بعد ذلك : ( وإيماناً مني بنبوة نبينا العربي وتصديقاً مني بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوةً لإخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله، ولكني رأيت إصلاح ديننا السابق خيرٌ من الانتقال عنه إلى دين جديد، وكخطوةٍ أولى في هذا السبيل أُعلن عن عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاروسية إلى أرثوذكسيتي الآريوسية.) ثم بعد ذلك يعني تحدث عما يمكن أن يجتمع عليه المسلمون والنصارى من عقيدة التوحيد – توحيد الله - ، وقال: ( بهذا يكونون إخواناً على سرر متقابلين )، ثم قال بعد ذلك بأنه يوصي بأن يصلي عليه بعد موته شيخٌ وكاهن وأن يقتصرا في صلاتهما على قراءة الفاتحة الشريفة والصلاة الربانية وأن يُدفن في مكان قريب من بيته خصصه لدفنه، وأن يوضع على قبره شاهدٌ خشبي عليه هلالٌ وصليبٌ متعانقين رمزاً للوحدة التي سعى إليها، إلى آخر ما كتبه في وصيته. الرجل كان قاب قوسين أو أدنى من الدخول في دين الله، ولكن غلبت عليه الشقوة – والعياذ بالله – وإلا فقد اعترف بنفسه أن هذا الدين هو دين الله، وهذا يعني أن الدين الذي هم عليه ليس هو بدين الله تعالى في شيء.

السائل يسأل، وهذه الأسئلة غريبة مع هذا الذي قيل كأن الكلام هذا لا يطرق المسامع، السائل يسأل كيف نستطيع أن نوفق بين قوله تعالى : " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " وبين قوله تعالى : " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيتٍ من المسلمين * "؟ هنا إسلام عائلة بأكملها، ومن هي العائلة أم كيف؟

رد الشيخ:

ذكرت بأن قول الله تعالى : " قالت الأعراب آمنا " ملتفتٌ فيه إلى معنى الإيمان اللغوي، " ولكن قولوا أسلمنا " كذلك نفس الشيء ملتفت فيه إلى معنى الإسلام اللغوي، الإسلام الظاهري. بينما " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيتٍ من المسلمين " الذين آمنوا إيماناً حقيقياً امتلك مشاعرهم وأحاسيسهم ووجدانهم فأسلموا الجسم والروح والعقل والقلب والضمير والوجدان لله تعالى. هذا هو الفارق.

كذلك سائل يسأل: هل لفظة ( المؤمنين ) في المعنى هي لفظة ( المسلمين )؟

رد الشيخ:

اللفظة ليست هي اللفظة ولكن المعنى هو المعنى.

السائل أيضاً يسأل عن قول الله تعالى: " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر"، من هم أهل الذكر؟

رد الشيخ:

هم الذين عندهم علمٌ من الكتاب وبإمكانهم أن يبينوا الحقيقة.

السائل يسأل عن معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ولد الإسلام غريبا ))؟

رد الشيخ: (( بدأ الإسلام )) لا (( ولد ))، الحديث يقول (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء من أمتي )). الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فعلاً كان غريباً لأنهم كانوا يستنكرون عبادة الله تبارك وتعالى ويجعلون هذه العبادة الخالصة لوجه الله تعالى أمراً بدعاً غريباً ما كانوا يعهدونه ولا كانوا يألفونه مخالف لما عليه الآباء المتقدمون منهم " أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عجاب "، اعتبروا توحيد

١١ / ١٢