الاعتقاد في الإسلام سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٩

شرك المساواة: هو أن يعتقد الإنسان أن لله نداً أو شبيهاً أو مثلاً، وأنه يشبه الأشياء في المماسة، والاتصال والانفصال، والاتيان والنزول والزوال، بلا تأويل.

وعدّ الشارع الريا من الشرك، وسماه شركاً أصغر، لأن المرائي قصد بعمله غير الله، وطلب ثوابه من غير الله، فقد ساوى المعبود بحق جل وعلا بغيره، وساوى ثابه بثواب غيره، ومن قال: (مطرنا بنوء كذا) فقد أشرك، فإن اعتقد أن النوء هو الخالق للمطر المؤثر له؛ فشركه شرك مساواة، إذ ساوى غير الخالق وغير المؤثر بالخالق المؤثر، ويحتمل أن يكون جحوداً، لجحده فعل الله ونسبته ذلك لغيره، ومن اعتقد النفع والضر من غير الله فقد أشرك مساواة.

النفاق وأنواعه

النفاق نوعان: اعتقادي وعملي.

الاعتقادي: هو أن يضمر الشرك ويظهر الإسلام، وهو المذكور في القرآن.

العملي: هو أن يخالف الإنسان عمله قوله، فمرتكب الكبيرة بترك مأمور أو بفعل محمود؛ منافق، فتارك الصلاة تهاوناً والزكاة شحاً ومرتكب الزنا، وآكل الربا، ونحو ذلك؛ منافقون.

الكفر وأنواعه

المكلف: إما مؤمن أو كافر، ولا منزلة بين بينهما ﴿ إنا هديناه السبيل إما شاكراً أو كفوراً ﴾ .(الإنسان 3)

فالكفر؛ لغة: الستر والتغطية.

… وهو نوعان: كفر شرك وكفر نعمة، والشرك نوعان: جحود ومساواة.

… فمرتكب الكبيرة غير الشرك كافر كفر نعمة، ضال عن السبيل فاعل غير الجميل.

والنفاق الاعتقادي متردد بين الكفرين، فهو كفر شرك لإضماره الشرك، وكفر نعمة لمخالفة قوله فعله، وأحكامه الدنيوية أحكام المسلمين من مناكحة وموارثة وعصمة نفس ومال.

والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين.

المحتويات

الموضوع … الصفحة

المقدمة

الإسلام والإيمان

التوحيد

الواجب والمستحيل والجائز

الشهادة بالرسالة

الانبياء والرسل

الإيمان بالكتب

القرآن كلام الله

الإيمان بالموت وما بعده

الوزن والموازين

كتب العباد

الإيمان بالقدر

الولاية وأقسامها

البراءة واقسامها

المن

قواعد الدين

١٩ / ٢٠