الاعتقاد في الإسلام سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٧

ويلزم أن نخص بالإيمان محمداً صلى الله عليه وسلم من بين سائر الرسل، ونؤمن بالرسل جملة لا نفرق بين أحد من رسله، وكذلك الأنبياء، ومن قامت علينا الحجة باسمه من الأنبياء والرسل، فيلزمنا الإيمان به وأنه رسول الله؛ كالذين سماهم في القرآن من الرسل.

ما تجب معرفته من جانب

الرسول صلى الله عليه وسلم

والواجب علينا: معرفة اسمه صلى الله عليه وسلم أنه محمد: ﴿ وما محمد الا رسول ﴾ (آل عمران 144) ﴿ محمد رسول الله ﴾ (الفتح 29)؛ واسمه أيضاً أحمد: ﴿ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ﴾ . (الصف 6)

ومعرفة أنه عربي: ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ . (الشعراء 195)

وأما معرفة أبيه وجده، وأنه هاشمي قرشي، ولد بمكة، وهاجر إلى المدينة ومات بها، فضرورية لا يسع إنكارها.

النسخ

النسخ: هو رفع حكم شرعي بحكم آخر شرعي، فينقل من المنسوخ إلى الناسخ.

ما يتناوله النسخ: ويتناول النسخ الأمر والنهي فقط.

أما التوحيد ومكارم الأخلاق فكل الرسل يدعون إليها؛ فدعوتهم بهذا الاعتبار واحدة، وكذلك الإخبار بالبعث والثواب والعقاب وبالآتي والماضي لا يتناولها نسخ؛ ﴿ ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ﴾ . (آل عمران 50-51)

وشريعة محمد ناسخة لجميع الشرائع، وهي باقية لا تنسخ أبداً.

الحكمة في النسخ:-

والحكمة فيه لطفه سبحانه بعباده، رعاية لمصالح العباد، وما هو مناسب للأوقات، ولأن ينجذب العبد إلى ربه بما يسره له، فقد وهب كثيراً، وكلف يسيراً، ويسر تيسيراً، فله الفضل والامتنان، ومنه اللطف والإحسان، ولو كان غير ذلك فهو الرب المالك المتصرف كيف يشاء ﴿ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ﴾ .(الأنبياء23)

الركن الخامس

الإيمان بالموت وما بعده

ويجب الإيمان أن كل حي يموت إلا الله الحي القيوم ﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾ .

وجوب الإيمان بالبعث

٧ / ٢٠