الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦والشهادة عن علم ويقين أن محمداً رسول الله إلى العباد كافة، والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم?بالرسالة شهادة لسائر الرسل، وهم رجال آدميون، اختارهم الله لوحيه، وجعلهم واسطة بينهم وبين عباده، ليهذبوا العباد، ويبينوا لهم طريق المعاد، ويهدوهم سبيل الرشاد، يبشرون من أجابهم بالنعيم والثواب المقيم، وينذرون من عصاهم بالعذاب الأليم والخلود بقعر الجحيم.
صفات الرسل
ولهم صفات واجبة في حقهم وصفات مستحيلة عليهم وصفات جائزة لهم.
الصفات الواجبة للرسل:-
فيجب لهم؛ الأمانة والصدق، والصيانة، والذكاء والفطانة، والعصمة من ربهم؛ فلا تقع منهم كبيرة، ولا يقرون على صغيرة، ولا يخالفون العباد إلى ما ينهونهم عنه، ولا يكتمون شيئاً من الوحي؛ أمروا بتبليغه ﴿ وما هو عن الغيب بضنين ﴾ . (التكوير 24)
الصفات المستحيلة عليهم:-
ويستحيل عليهم الخيانة والكذب، وعدم الصيانة، والفهاهة والبلاهة، وارتكاب الكبائر، والإصرار على الصغائر، وتبديل شئ من الوحي: ﴿ قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي أن اتبع إلا ما يوحى إليّ من ربي أني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ﴾ . (يونس 15)
الصفات الجائزة عليهم:-
ويجوز عليهم الأكل والشرب والنوم، والنكاح واتخاذ الأزواج والذرية، والمشي المباح في الأسواق، والكلام فيما يعني، والمزاح الجائز.
الأنبياء والرسل
الأنبياء: رجال آدميون أوحى الله إليهم، ونبأهم عما شاء من مكنون علمه وشرائعه، ولم يؤمروا بتبليغ شرع جديد، بل يبلغون شرائع الرسل ويدعونهم إليها، فهم في الأمم السابقة كالعلماء في هذه الأمة، وفي الحديث: ((علماء أمتي كعلماء بني إسرائيل)).
والرسل: نبئوا عن الله، وأمروا بتبليغ شرع جديد ناسخ لما تقدمه من الشرائع: ﴿ ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ﴾ . (المائدة 48)
المخصوصون بالإيمان من الرسل