الاعتقاد في الإسلام سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٩

الوزن يوم القيامة الحق، والموازين اعتبار الأعمال وإظهارها، وهل هي سالمة من المحبطات وثقلها بالطاعات؟ وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بالطاعات، وحق لميزان لا توضع فيه إلا الطاعات أن يثقل، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بالمعاصي، وحق لميزان لا توضع فيه إلا المعاصي أن يخف، وقد أخبرنا الله عن أناس أنهم حبطت أعمالهم؛ ولا يقيم لهم يوم القيامة وزناً، أي لا ينظر الله إليهم نظر رحمة ولا يكرمون بل يهانون ويمقتون، وأخبر عن آخرين أنه يقدم إلى أعمالهم فيجعلها هباءً منثوراً أي لا ينتفعون بها، يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؛ وقد حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين نادمين، ولا ينفعهم الندم لأنهم لم يكونوا متقين، وإنما يتقبل الله من المتقين.

الشفاعة

الشفاعة: هي طلب الخير من الغير للغير، وذلك الخير؛ أما رفع درجة للغير، أو إنقاذ من هلكة.

ويشفع من أذن الله بالشفاعة لمن ارتضى ﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ (البقرة 255) ﴿ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ﴾ (الأنبياء28) ولا شفيع لظالم نفسه بالشرك أو بالمعاصي وقد مات عليها غير تائب منها ﴿ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ﴾ . (غافر 18)

والشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف عامة لينقذوا من الحساب ثم الى المآب، وللمؤمنين من أمته رفعاً لدرجاتهم.

وللأنبياء والأولياء والملائكة شفاعات ومحلها من أخبر الله عنهم بقوله: ﴿ ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ﴾ (الأنبياء 28) والله لا يرتضي الفجرة العاصين؛ مشركين كانوا أو منافقين.

كتب العباد

والكتب: ما يحصيها الكرام الكاتبون على العباد من أفعالهم الخيرية والشرية ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ (ق 19) ﴿ وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون ﴾ .(المطففين 10-12)

٩ / ٢٠