الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢الإبهام إلا نادرا لأنه رحمه الله لم يضعها لتقرير المباحث وتهذيب الأدلة"(1).
والناظر في الشرح يتبين أن الشماخي عمد إلى التوسع أحيانا وإلى الاختصار أحيانا أخرى، كما أنه يكثر من المقارنات بين مواقف الإباضية وغيرهم بطريقة جدلية واضحة، ثم يدعم ما يقرره من الآراء باجتهاد علماء الإباضية المتقدمين دون ذكر المصدر غالبا وإنما يكتفي بذكر أسماء العلماء فقائمة أسماء المصادر لا تتجاوز الست مثل كتاب الجهالات(2) والدليل والبرهان، بينما عدد أسماء العلماء المذكورين لا يقل عن الثلاثين مثل تبغورين بن عيسى الملشوطي صاحب كتاب كتاب الجهلات وأبي يعقوب الوارجلاني صاحب الدليل والبرهان(3)، وهو يسند أيضا آراء غير الإباضية إلى أصحابها وإلى مصادرها أحيانا وقد تردد ذكر الزمخشري (467 - 538/ 1079 - 1194)(4) والأشعري(5) وغيرهما في غضون الشرح عدة مرات.
ثم إن الشارح إلى جانب التعريفات الأصولية والمناقشات الفكرية لم يغفل عن الشروح اللغوية فهو كثيرا ما يحيل على الزجاج (241 - 311/ 855 - 923)(6).
ثم إلى جانب هذا فإن تتبع النص فرض على الشارح أن يقف عند كثير من المواضيع الفقهية العلمية مثل الصلاة والزكاة وما إلى ذلك.
(1) / الشماخي: شرح العقيدة:18
(2) / انظر ما يلي:155
(3) / انظر ما سبق:116و119
(4) / ر. الزركلي: الاعلام8/ 55
(5) / انظر ما سبق 44 تعليق31
(6) / ر. الزركلي: الاعلام1/ 33