الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣فواضح إذن أن شرح الشماخي جاء معتدلا بين الاختصار والطول إذا قورن بشرح أبي سليمان التلاتي (ت 967/ 1560)(1)، وشرح محمد اطفيش، قطب الأئمة.
وأخيرا فقد جاء هذا الشرح دليلا واضحا على موسوعية الشارح ودقة ملاحظاته وإلمامه بالقضية من جميع جوانبها فهو يشير أحيانا إلى أنه يعمد إلى الاختصار وقوفا عند التزامه في المقدمة(2)، وأحيانا يضطر إلى تحليل بعض المسائل عندما يحس أن الشرح لم يمكنه من استيفاء الغرض فيلمح إليها بإحدى العبارات التالية: تنبيه(3). مسألة(4). فرع(5). مطلب(6).
وسيتضح من خلال هذا البحث أن شرحه منطلق أساسي لكل من يريد أن يتعرف على عقيدة الإباضية.
ت) شرح أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (ت 967/ 1560)
قبل أن نقف عند الشرح يحسن أن نتعرف على صاحبه وتتبع أخباره يعرض صورة واضحة عن متانة العلاقة بين مواطن الإباضية بالمغرب في القرن 10/ 16 والأخبار متوفرة.
نشأته وتعلمه. إننا نجد عنهما تفاصيل يقينية واضحة كما يرويها
(1) / انظر أسفله بـ.
(2) / انظر ما سبق:132
(3) / أحمد الشماخي: شرح العقيدة:20 و47
(4) / نفس المصدر: 38، 48، 122، 132
(5) / نفس المصدر:102
(6) / نفس المصدر:103
يحسن أن نشير هنا إلى ترجمة موتيلنسكي لنص العقيدة
CF.Motylinski، Laqida Des Abadhites،dans Recueil de Memoires et de texts publie en l honneur du Xlv cogres des orientalistses،Alger،1905.P504/ 545.