الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧والعقد ومما يثبت ذلك قول ابن تعاريت (1289/ 1872):" وساد بجربة وتولى مجلسها- أي تولى رئاسة مجلس الحكم فيها انذاك- واليه يرجع الأمر في زمانه"(1)، ومخاطبة درغوث باشا حين هجم على الجزيرة:" نحن جماعة العزابة"(2).
وقد كان مجاهدا مجتهدا في العلم والدعوة الى الحق فتصدى لدرغوث باشا وقال له في صيغة رد: " بل الفساد من قبلك لتقديمك الأسافل"(3) عندما طعن درغوث في عزابة جربة. فما كان من درغوث باشا إلا أن أخذه خدعة وسجنه شهرا ثم قتله سنة 967/ 1560.
وقبره معروف الى الآن في حومة بركوك(4)، وما يزال أهل قرية تلات(5) - التي ينسب إليها- يقيمون زيارة سنوية لهذا القبر إحياء لذكراه.
وهكذا نتبين أنه مات حديث السن دون أن يفيد كثيرا من العلم الذي حصله في شبابه فخمس سنوات على أقصى تقدير غير كافية لتكوين جيل. وأشهر تلاميذه محمد بن زكرياء الباروني الذي نقل عنه نسبة الدين(6).
مؤلفاته:(7) يقول أبو اسحاق اطفيش:" ولأبي سليمان مصنفات نفع
(1) / سعيد ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة:43
(2) / محمد بن زكرياء الباروني نسبة الدين ملحقا بسير الشماخي: 583
(3) / محمد بن زكرياء الباروني نسبة الدين ملحقا بسير الشماخي: 583
(4) / انظر الخريطة
(5) / انظر الخريطة
(6) / انظر للتعريف به ما يلي: 169
(7) / ر. فرحات الجعبيري، نظام العزابة 271. (لزيادة التعرف على هذه المؤلفات)