الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩عقيدة التوحيد من حدود وآيات وأحاديث وآثار. مناسبة لتلك الكلمات كان التلاميذ في بعض المجالس يكتبونها كما يكتبون العقيدة(1).
وقد جاء الشرح وفيا للمنهج المقترح في الخطبة ذاك أنه اصطبغ بصبغة وعظية واضحة بعيدة عن النزعة الجدلية والاحتجاج العقلي.
فطريقة هذا الشرح حينئذ نقلية توفر للقارئ ما يحتاج إليه من الآيات والأحاديث للتأكد من مفهوم المتن وقيمته مع عدم الاستغناء عن بعض الشروح اللغوية والاصطلاحية عندما يلزم الأمر لفهم النص المشروح.
ث) نظم التحقيق في عقود التعليق لعمرو بن رمضان التلاتي: وهو شرح لشرح أبي العباس الشماخي لعقيدة التوحيد التي ترجمها ابن جميع(2) عن البربرية.
وهذا التلاتي نفسه يشير إلى غرضه من هذا الشرح:" … مزيل لما فيه من الصعوبة الشديدة ومشيد لما فيه من الفوائد الأنيقة يرتاح له أولو الألباب السالمة صدورهم من الحقد، لعذوبة لفظه المتين وما حواه من التدقيق والتبيين"(3).
والناظر في هذا الشرح يدرك أن التلاتي قصد الشرح اللغوي، عدا بعض الإشارات السريعة للتعريفات الأصولية كما يلاحظ أنه لم يفرد فصولا لبعض القضايا كما يفعل عادة في الشروح الأخرى.
والنص مخطوط بالمكتبة البارونية بحومة الحشان جربة بخط مغربي واضح. لم يذكر الناسخ ويقول مؤلفه في آخره إنه فرغ منه في 28 ذي القعدة 1181/ افريل 1768.