البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وأخيرا يشير التلاتي في مختصره نخبة المتين إلى أنه شرح عقيدة ابن جميع شرحا سماه اللؤلؤة المضيئة على متن العقيدة(1) إلا أننا لم نعثر عليه. كما يشير كوبرلي في قائمة المصادر والمراجع(2) إلى أن للتلاتي شرحا مختصرا لنفس النص بعنوان عمدة المريد لنكتة التوحيد كذلك لم نتمكن من الحصول عليه.

ومن عقيدة التوحيد الى حاشية المصعبي على أصول تبغورين

2) حاشية أبي يعقوب يوسف المصعبي (1188/ 1774) على كتاب أصول الدين لتبغورين (ق 6/ 12)(3).

(1) / عمرو التلاتي: نخبة المتين في أصول تبغورين. ضمن مجموعة بعنوان: العقيدة المباركة القاهرة د. ت: 148

(2) /كوبرلي: الاطروحة:595.

(3) / انظر ترجمة تبغورين في ما سبق 116 تعليق 71، أما كتاب أصول الدين فقد حققه النامي تحقيقا علميا بأطروحته ما يزال مرقونا وبه 76 صفحة ويقول تبغورين في خطبته ما يلي: "سألتني رحمك الله أن اكتب لك كتابا أبين فيه أصول الدين الذي اختلفت في الأمة حتى صاروا طرائق قددا، وفرقا مختلفة … وسأكتب لك من ذلك إن شاء الله ما لا يعتري معتر معه الشكوك ولا يعتذر على المبتدئ حفظه بأبلغ ما أحضرني من البيان …

ثم بين فضل الله على الأمة بالقرآن الكريم إذ لا سبيل إلى الخروج من الخلاف إلا عن طريقه، ولذلك قال المصنف:" إن أولى الناس بالحق من اتبع كتاب الله، وجعل محكمة إماما لمتشابهه، ولم يؤثر عليه القياس وما تهوى الأنفس".

وقد اعتبر أصول الدين عشرة (انظر ضمن البحث): 61

ثم وقف عند خمس مسائل:1في الحجة، 2 في الاستطاعة، 3 في العون والعصمة، 4 في القرآن والكلام، 5 في الرؤية.

وختم الكتاب بالحديث عن الشفاعة والميزان والصراط وضغطة القبر وعذابه وفي حكم من أكل الحرام هل أكل زرقه أم لا؟.

وقد سلك منهجا واحدا في كل هذه القضايا حيث ينطلق بعرض ما اتفقت عليه الأمة، ثم يتعرض للفرق التي نقضت هذا الإجماع وهي: المجسمة والمشبهة والمعتزلة والمجبرة والمرجئة والحشوية والشكاك والجهمية والرافضة والصفرية والمزيلة. ثم يرد عليها فرقة مبينا موقف الإباضية منها. مدعما ذلك بالقرآن والحديث. كما لا يغفل عن الرد على الملحدين والدهرية والثنوية والمجوس.

فجاء الكتاب في لغة خالية من التعقيد، لجأ فيه صاحبه إلى الاختصار قدر الإمكان "تركته إرادة الاختصار" ولنا في هذا حجج كثيرة تركناها مخافة أن يطول الكتاب":2. 12. 19 إلا أن هذا الاختصار لم يكن مخلا بالمقصود، وكثيرا ما عمد المصنف إلى لهجة جدلية تحتد في بعض الأحيان في تفنيد حجج المخالفين لتقرر حجج الإباضية.

١٤٠ / ٩١٨