البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

كما نلاحظ أنه ينبه الى تحريف الناسخ معتمدا على عدة نسخ من المتن.

ورغم هذا الاعتناء فإنه كثيرا ما يقع في توضيح ما يبدو واضحا ولعل هذا يرجع الى طغيان النزعة التعليمية عليه، كما أن إحالاته تأتي أحيانا عامة "كما هو مشهور"،" في بعض كتب قومنا"، " كما بين في المطولات".

ونلمس كذلك أنه يمر على المعنى المقصود عند تحليل بعض القضايا دون أن يلح عليه، وقد يقع في بعض الغموض مما يجعل الاستفادة من المتن أيسر من الاستفادة من الشرح.

كما أنه مر على الفصول الأخيرة (الصراط، الميزان، عذاب القبر) بسرعة غير متناظرة.

ومهما يكن من أمر يبقى هذا الشرح عملا رصينا يدل على سعة اطلاع صاحبه وثراء المكتبة الإسلامية التي بين يديه.

ويحسن أن ننبه إلى أن هذا النص قد اشار عمرو التلاتي الى أنه شرحه لكننا لم نحصل على هذا الشرح.(1)

3) حاشية المحشي على كتاب الوضع "مختصر في الأصول والفقه لأبى زكرياء يحيى الجناوني (5/ 11)(2).

(1) / انظر ما يلي:174

(2) / انظر ترجمة الجناوني في ما سبق: 116 تعليق74

أأما كتاب الوضع، مختصر في الأصول والفقه، فقد حققه أبو اسحاق إبراهيم اطفيش وطبع ط أولى بالقاهرة مطبعة الفجالة الجديدة د. ت. وطبع ط. ثانية بالجزائر د. ت وثالثة بعمان. الاستقامة د. ت وأهم أبواب الكتاب: التوحيد، الطاهرة، الصلاة، الصوم، الزكاة، الإيمان.

وقد ضم باب التوحيد 36 صفحة ألم فيها المؤلف بكل قضايا التوحيد إلمام دقيقا وشاملا مدعما كل ما يقرره بالحجج النقلية والعقلية.

ويقول المصنف في هذا الشأن:" … وسألني (راغب من إخواني في الله) تلخيص أبواب من أصول الدين والمسائل الشرعيات ليكون له مفزعا يحور إليه عند الملمات فأسعفت مراده":17

وأبرز ما يلفت الانتباه أسلوب المؤلف الأدبي، واعتماده أسلوب إحصاء المسائل وتفريعها عن بعضها لتيسير حفظها واستيعابها.

وقد نسب بعض أصحابنا هذا الكتاب إلى أبي زكرياء يحي بن إبراهيم وذكر البدر الشماخي أن بعضهم نسبه لأبي زكرياء يحي الجادوي والتحقيق ما ذكره أبو القاسم البرادي رحمه الله أنه لأبي زكرياء اللجناوني مختصر الوضع:4

١٤٦ / ٩١٨