الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥كما أنه يرد على مختلف الفرق، ونكاد نجزم بأنه تعرض لجل الفرق المعروفة من أشاعرة ومعتزلة وخوارج وشيعة الخ …
وفي كل هذا كان لا يتردد عن الإحالة على المصادر غير الإباضية وقد بلغت عدد هذه الإحالات الى ست وثلاثين إحالة نذكر منها تفسير الزمخشري وتفسير البيضاوي.
وكثيرا ما ينتخب من هذه المصادر ما يتفق وآراء الإباضية ليدعم به موقفهم كما لا يغفل عادة عن شرح ما ينبغي شرحه من الألفاظ شرحا لغويا معتمدا على القاموس وعلى مختصر العين. وفي الأثناء يتعرض الى الصيغ الصرفية والنكت البلاغية.
كما حرص على تفسير ما ورد في المتن من آيات قرآنية ومن أحاديث الرسول عليه السلام واعتماده في القرآن على تفسير هود بن محكم والبيضاوي والزمخشري أما في الحديث فيحيل على حاشية المحشي على مسند الربيع بن حبيب(1) مع الإشارة إلى أنه لم يحل على الصحاح الأخرى.
ثم إن النزعة الجدلية تبدو واضحة في كثير من المواطن حيث يناقش آراء مختلف الفرق ويتحرى في نسبة النصوص إلى أصحابها فإن لم يتمكن من ذلك ينبه إلى أن ذلك مما بقي في حفظه.
ونلمس كذلك أنه يعمد إلى حوصلة بعض المعاني الأساسية بعد التحليل ليقرب المعاني إلى القارئ.
(1) / محمد بن عمر ابن أبي ستة: حاشية على مسند الربيع بن حبيب ط بعمان في 8أجزاء من 1982 - 1983 وتوجد منها خ بالبارونية. وعرفت" بحاشية الترتيب"