البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ويقول سعيد ابن تعاريت:" له في علم الكلام اليد العليا وتبخر في أصوله وفروعه وله مؤلفات عديدة"(1) يهمنا منها خاصة: حاشيته على كتاب الديانات.

وقد حج في آخر عمره فتوفي بمكة المكرمة وذلك بعد 1068/ 1658(2).

لقد انطلق السدويكشي في الشرح إلا أنه لم ينتبه منه إذ وصل الى قول عامر الشماخي:" وندين بأن الله خالق كلامه ووحيه ومحدثه وجاعله ومنزله "(3).

أما القضايا التي وقف عندها فهي: ذات الله تعالى وهو ليس كمثله شيء، موضوع نفي رؤية الله تعالى، قضية علاقة الصفات بالذات، قضية الكسب، قضية خلق القرآن.

وقد اعتمد السدويكشي منهجا مقارنا مع الإلحاح على إبراز آراء الإباضية وتفنيد حجج الفرق الأخرى وإشارته إلى آراء الإباضية تظهر بصيغة "أجيب" أو " نحن" أو "أصحابنا" أو "المتأخرين من أصحابنا" أو " أهل الحق".

والملاحظ أن السدويكشي لا يعتمد على الاستشهاد كثيرا بل منهجه جدلي استلالي يقوم على تعديد المسائل بصفة واضحة ودقيقة وفي هذا دليل على سيطرته على القضايا التي يعرضها، وحجته في ذلك كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع اعتما الحجج العقلية عند الحاجة الى ذلك.

والمخطوطة بالبارونية تقع في 49 صفحة من الحجم المتوسط بكل

(1) / سعيد ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة:88

(2) / ر. الجعبيري: نظام العزابة:224

(3) / عامر الشماخي: كتاب الديانات: 44

١٥٢ / ٩١٨