البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

صفحة 24 سطرا وقد ذكر الناسخ لقبه وهو ابن اسماعيل وأشار الى التاريخ برمز لم نتمكن من فهمه.

ب) هذا عن القسم الذي وقف عنده السدويكشي فماذا عن حاشية يوسف المصعبي(1) على بقية كتاب الديانات؟

يذكر يوسف المصعبي في آخر الحاشية أنه أتمه ليستغني الطالب عن كدح خاطره في مراجعة المطولات تلبية لرغبة الطلبة.

وقد عالج في شرحه القضايا التالية: الولاية والبراءة، والوقوف مع الإلحاح على الولاية والبراءة من الأشخاص وذكر شروطها ومع الوقوف خاصة عند الولاية والبراءة من أئمة الحكم، قضية الإمامة وقد تعرض لها ضمن تحليل مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوعد والوعيد والرد على من يقول بإخلاف الوعيد، قضية خلود أهل الكبائر، قضية الشفاعة، قضية الأدلة على وجود الآخرة وهل الجنة والنار مخلوقتان الآن أم لا، تعريف النفاق والكبائر والصغائر، ثم أخيرا رد على من ينكر السنة والرأي، وميز بين العلم والجهل.

إن منهج يوسف المصعبي يختلف اختلافا كليا عن منهج السدويكشي، إذ بقدر ما يقلل السدويكشي من الاستشهادات يعتمد المصعبي اعتمادا كليا على الاستشهاد فيدعم مواقف الإباضية من القضايا المطروحة بمنقول طويلة قد تتجاوز الصفحتين مع ذكر المصادر ومؤلفيها وقد ورد ذكر مالا يقل عن ثلاثين مصنفا من مصنفات الإباضية وأثنى عشر مصنفا لغير الإباضية.

وفي كل هذا لا يغفل عن عرض آراء جل الفرق الإسلامية مع الاجتهاد في الرد على مواقفها التي لا تتفق وآراء الإباضية وإثبات ما يتفق والموقف الإباضي.

(1) / انظر ترجمته في ما سبق: 140

١٥٣ / ٩١٨