الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وهذا عبد العزيز الثميني(1) ينوه بهذا الشرح عندما أراد تشذيبه مما فيه من تكرار مع إضافة معان مناسبة لمحلها فيقول:" فوجدته شرحا جامعا للمقصود بالذات وبالقصد الأول من فوائد العقائد الدينية، وحاويا للمقصود بالغرض، وبالقصد الثاني من موائد القواعد النحوية ولطائف الأسرار المعانية وكاشفا عن وجوه المخدرات البيانية، وجيدا بجواهر من المحسنات البديعية، ودرر من القوانين المنطقية وكنوز عزيزة من المسائل الفقهية، واضعا للكل على طرف التمام بحيث يجتنيه منه طالبه بأدنى إلمام"(2).
ونضيف الى هذا التعريف التنبيه إلى أن التلاتي اعتمد على منهج تحليلي مقارن يورد فيه الأقوال مدعمة بأدلتها منسوبة الى أصحابها سواء أكانوا من الإباضية أم غير الإباضية.
(1) / عبد العزيز بن الحاج إبراهيم الثميني (1130 - 1223/ 1718 - 1808) ولد بمدينة بن يسجن- إحدى مدن وادي ميزاب- وبها ترعرع وحفظ القرآن الكريم ثم تفرغ لتدبير أملاك والده ولم يرجع إلى طلب العلم إلا في الثلاثين من عمره فأخذ عن شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (1202/ 1787) اعتزل الناس طيلة ثمانية عشر عاما تفرغ فيها للتأليف أنتج فيها أحد عشر مؤلفا عدا فتاويه العديدة نكتفي بذكر كتاب "النور" شرح القصيدة النونية هذب فيه شرح عمر التلاتي. هنالك فهم قومه مكانته العلمية فأسندوا إليه مشيخة المسجد ببلدته سنة1201/ 1786 ثم مشيخة ميزاب أي رئاسة مجلس عمي سعيد، المجلس الأعلى لعزابة وادي ميزاب. توفي ببلدته سنة 1223/ 1808.
ر. مقدمة كتاب النيل ط2 المطبعة العربية بالجزائر 1387/ 1967 تحقيق عبد الرحمن بكلي: 12 - 17 وقد ذكر أهم المصادر التي استفاد منها.
(2) / عبد العزيز الثميني: النور: 3