الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وقد اتبع التلاتي منهجا موحدا مع كل الأبيات ويتمثل في أن ينطلق من الشرح اللغوي والإعراب ثم بعد ذلك يحوصل معنى البيت بقوله:" وحاصل معنى البيت وزيادة" وبعد ذلك يحلل القضايا الأصولية تحليلا مستوفى بقدر الإمكان.
والمخطوطة متوفرة في البارونية بخط واضح عدد ورقاتها 236 ورقة من الحجم المتوسط بكل صفحة 24 سطرا. ويذكر في آخرها أنه فرغ من التأليف 1172/ 1759. أما النسخ فتم بجامع بني لاكين بتاريخ جمادى الأولى 1265/ افريل 1848 على يد صالح بن سعيد الباروني.
من خلال هذا العرض للشروح والحواشي نلمس بوضوح غزارتها بالنسبة الى المؤلفات الذاتية لكن قبل أن نصل الى الاستنتاج العام يحسن أن نقف عند الأجوبة والردود.
الردود والأجوبة: لقد وردت على الإباضية في هذه المرحلة تهجمات عديدة وذلك نتيجة لتقلص عدد الإباضية في عدة مواطن مثل مدينة غدامس وهذا اضطر علماءهم الى أن يدافعوا عن مبادئهم.
كما أن علماء الإباضية كثفوا في ما بينهم التساؤل عن القضايا الخلافية العقائدية وذلك حتى يستحثوا بعضهم على توفير أجوبة مختصرة تمكن من الدفاع عن المبدأ عند الحاجة.
ولنبدأ بعرض رد أحمد الشماخي على رسالة لصولة الغدامسي.
1) رد أحمد الشماخي على صولة الغدامسي(1): إن نص الرد
(1) / لم نتمكن من التعرف على ترجمة صولة الغدامسي إلا أن رسالته موجودة خ بالبارونية تضم 23 صفحة من الحجم المتوسط بالصفحة 23 سطرا وقد اتبع فيها صاحبها منهجا تهجميا، فبين أنه يرد على سخافات عثر عليها في ورقات اتضح له أنها في القضايا الخلافية بين الإباضية والمالكية وهي: خلق القرآن، استحالة الرؤية،
، حقيقة الإيمان، الخلود، المنزلة بين المنزلتين، والشفاعة. أما المنهج المتبع فيتمثل في دحض ما ورد من حجج في الرسالة مع تحميل نفس النصوص مفهوما مغايرا ويختم كل مسألة بشيء من التشنيع على الإباضية. كما فعل في المقدمة العامة وفي الخاتمة العامة ومن ذلك قوله: " ورد علي من بعض الإباضية أوراق … باح فيها (صاحبها) بما أوجب الخزي عليه وعلى قدوته من سالفته، وقد كذب على الله واجترأ، وتجاسر على نبيه صلى الله عليه وسلم وافترى"1