البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

ولا يخلو هذا الرد من الاحتجاج المنطقي إلا أن لهجته اتسمت غالبا بالجدة والتهجمات السليطة، كنا نود لو ترفع عنها الشماخي لسعة أفقه، ومع ذلك لم يغفل عن غرضه المرسوم المتمثل في تحليل مواقف الإباضية وقد عرفنا رصانته العلمية في شرحه لعقيدة التوحيد لابن جميع.

وتأتي بعد هذا الرد رسائل أبي مهدي عيسى بن إسماعيل.

2) ردود أبي مهدي وأجوبته: أما أبو مهدي عيسى بن اسماعيل (ت 971/ 1564) فله مجموعة من الأجوبة والردود، وقبل أن نتعرف على إنتاجه الفكري يحسن أن نتعرف على المؤلف.

أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: يذكر علي يحيى معمر نقلا عن شيخه إبراهيم أبي اليقظان أن أبا مهدي يرجع الى عرش أولاد نائل نشأ على المذهب المالكي ثم تحول إلى الإباضية فصار من أعلامها، وممن تمر بهم نسبة الدّين إذ أخذ عنه محمد بن زكرياء الباروني من نفوسة وداود التلاتي من جربة(1) ومجموعة من علماء وادي ميزاب.

أما أبو مهدي فقد أخذ عن عمي سعيد بن علي الجربي(2) واستقر

(1) / انظر ما يلي169 ما يسبق:133.

(2) / سعيد بن علي الخيري الجربي (ق10/ 16) نشأ في قرية آجيم- وهذا معنى الخيري – أخذ عن شيخه ابي النجاة يونس التعاريتي، وانتخب ليصلح مجتمع وادي ميزاب الذي دب إليه الفساد.

وفعلا فقد قام بالمهمة أحسن قيام، وأهل ميزاب إلى لأن يعتبرون أنه باعث نهضتهم الحالية.

ر. إبراهيم أبو اليقظان: ملحق لسير الشماخي خ ملك ورثته بالقرارة ص 5 وقد انطلق في عمله بترجمة عمي سعيد.

ر. الجعبيري: نظام العزابة: 269 - 271و 290 - 291

ر. محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين ط دار الغرب الإسلامي لبنان ط 19821 2/ 280 - 281 ولم نضعه في المتن لأننا لم نعثر له على كتابات في أصول الدين.

١٦٥ / ٩١٨