البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

من قضايا الأصول هما استحالة الرؤية وخلق القرآن وجاء الاحتجاج على طريقة السلف ليس فيه أي ابتكار وتتمثل قيمة الرسالة في تقريب هاتين القضيتين من السائل أو ممن لم تتوفر بين يديه أمهات المصادر في هذا الباب.

والمخطوطة بالبارونية تضم 5 ورقات من الحجم المتوسط بخط دقيق وعدد الأسطر 39 بالصفحة. لم يذكر الناسخ في آخرها. إلا أن المؤلف أشار بوضوح الى أنه انتهى من تأليفها في جمادى الأولى سنة 966/ فيفري 1559 في يفرن بمنزلهم في القلعة. وقد ذكر في آخرها القتال الذي كان يدور بين الأتراك والعرب آنذاك في جبل نفوسة.

ثم الى جانب هذا النوع من الردود والرسائل نجد رسائل موجهة الى أولي الأمر عن مواقف الإباضية ومصالحهم الحياتية ومن ذلك رسالة يوسف المصعبي الى والي طرابلس.

4) رسالة يوسف المصعبي للدفاع عن شهادة الإباضية: رفعت قضية سنة 1155/ 1742 الى القضاء في طرابلس فرأى بعض القضاة رد شهادة بعض الشهود لأنهم إباضية ولم تذكر الوثيقة اسم القاضي إلا أنها ذكرت أن ذلك حدث زمن احمد باشا (1123 - 1158/ 1711 - 1745).

وأمام هذا التحدي السافر كاتب إباضية نفوسة يوسف المصعبي وقد كان التجأ إليهم من قبل سنة 1140/ 1727، وحضر معهم الاجتماع العلمي المنعقد بلالوت سنة 1103/ 1691، ليبين عقيدة الإباضية وليدافع عن صحة شهادتهم فلبى طلبهم ووجه رسالة الى والي طرابلي أحمد باشا تحتوي على 14 صفحة من الحجم المتوسط بكل صفحة 24 سطرا. خ البارونية بدون رقم و د. ت(1) فبين في مقدمتها سبب الشكوى وقد أشرنا إليه من قبل ثم بناها على أصل وفرع وخاتمة.

(1) / وطبعت ضمن مجموعة رسائل بالجزائر، د. ت من ص86 إلى106، اعتمدنا النسخة المخطوطة لأن المطبوعة لأن المطبوعة لم تتوفر لدينا إلا في وقت متأخر.

١٧٠ / ٩١٨