الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١أما الأصل فبين فيه حقيقة الإباضية في لهجة رصينة، فجاءت مختصرة واضحة من نوع المتون التي تحرر ليحفظها المبتدئون.
وأما الفرع فوضح فيه اعتمادا على أقوال علماء المالكية ضرورة قبول شهادة أهل القبلة وعدم تكفيرهم.
وأما الخاتمة فطرح فيها أسئلة تثير قضايا عقلية ونقلية في علم المناظرة وعلم الفرائض وما إلى ذلك مبينا أنها موجهة إلى الوشاة لا لغيرهم، وفي هذه الأسئلة ضرب من التعجيز لهؤلاء حتى يقلعوا عن غرورهم.
وقد جاءت بداية الرسالة طافحة بالشكوى والأسى والتأسف على ما وقع بين المسلمين. أما بقية الرسالة فبينت سعة اطلاع المصعبي، وقدرته على اعتماد حجج من غير المصادر الإباضية تخدم قضيته وتنصف أصحابه، وفعلا فقد آتت الرسالة كلها وأقرت بعد ذلك شهادة الإباضية في طرابلس هذا عن رسالة المصعبي فماذا عن رسالة الجادوي إلى مراكش؟
5) رسالة سعيد بن يحيى الجادوي (ت بعد 1103/ 1693) الى سلطان مراكش إسماعيل بن شريف (1082 - 1139/ 1672 - 1727)(1).
أما الجادوي فهو سعيد بن يحيى الجادوي الآجيمي من حومة آجيم بجربة. أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان ابن أبي ستة(2) وتتلمذ عليه يوسف المصعبي وسعيد بن عيسى الباروني صاحب رسالة في تراجم علماء جربة (ت 1289/ 1872).
(1) / إسماعيل بن شريف سلطان مراكش (11ذي الحجة 1082 - 27رجب1139/ 14افريل1972 - 30مارس1727) ثاني سلاطين العلويين بالمغرب ر. دائرة المعارف الإسلام كعربية:2/ 183.
(2) / انظر ما سبق:157