الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥هذا في شأن التعريف الاصطلاحي إلا أن المشكلة لا تكمن في التعريف وإنما تبدو في شأن العلاقة بين الاسم والمسمى.
2) علاقة الاسم بالمسمى:
أما الشماخي فيوضح القضية من مطلع رسالته في الأسماء كما يلي:
" فإن قلت: ما الفرق بين التسمية والاسم والمسمى؟
قلت: التسمية: فعل المسمى، المعنى الموضوع له.
والاسم: ما وضع ليتميز به المسمى من غيره، ويتعين أتم تعيين بدليل قوله تعالى (هو سماكم المسلمين من قبل) (22 الحج 78).
فالله = مسم، والمخاطبون = مسمون، والمسلمون = هو الاسم"(1).
وتذكر المصادر أن الاسم هو المسمى ولذلك يقول السدويكشي:
" وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى وأن الاسم هو نفس المدلول.
ثم يورد موقف ابن فورك(2) الذي يذهب إلى " أن كل اسم هو نفس المسمى بعينه فقولك الله قول دال على اسم المسمى وكذلك قولك عالم أو خالق فإنه يدل على الذات الموصوف بكونه عالما خالقا ثم يذكر أن ما ذهب إليه ابن فورك هو مقتضى إطلاق أصحابنا ثم يستشهد بكلام أحمد بن سعيد(3) فيقول:
" والخلاف لفظي وقيل بل معنوي وذلك أنك إذا سميت شيئا باسمه فالنظر في ثلاثة أسماء: ذلك الاسم وهو اللفظ ومعناه قبل التسمية ومعناه
(1) / أحمد الشماخي: رسالة في الأسماء:1
(2) / ابن فورك (406/ 1015) محمد بن الحسن. عالم بالأصول والكلام من فقهاء الشافعية. ر. الزركلي: الأعلام 6/ 313
(3) / هو أحمد بن سعيد الشماخي.