البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

ويورد المحشي عن هذه القضية ما يلي: قال بعضهم(1) عند الاختلاف في الاسم هل هو عين المسمى أو غيره؟

التحقيق أن الخلاف لفظي فإنه إن أريد بالاسم اللفظ فهو غير المسمى وإن أريد به المعنى فهو عينه.

والذي يدل على أن الاسم عين المسمى قول الله تعالى: (ما تعبدون إلا أسماء سميتموها) (12 يوسف 40) فإنه من المعلوم أنهم يعبدون ذات الصنم"(2).

ويتوسع احمد الشماخي في تقليب القضية من وجوه شتى معتمدا على التحاليل المنطقية أحيانا وعلى وجوه البلاغة أحيانا أخرى، انطلاقا من الآيات التي وردت فيها كلمة اسم مثل قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (7 الأعراف 180) وقوله: (يلحدون في أسمائه(3) وقوله (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) (17 الإسراء 110) الخ …

ويصل إلى أن الخلاف اعتباري مستشهدا بموقف أبي يعقوب الوارجلاني المتمثل في أن الخلاف لفظي لا معنوي.(4)

(1) / لم نتمكن من تعريف المقصود ببعضهم.

(2) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:37.

(3) / ولله الأسماء الحسنى فادعوه ((20) والآية هي: (7 الأعراف 180). ومعنى (بها، وذروا الذين يلحدون في أسمائه، سيجزون ما كانوا يعلمون يلحدون في أسمائه: اللحد، أي تسميتهم الللاة من الله، والعزى من العزيز، وتسميتهم مسيلمة رحمان. أحمد الشماخي: رسالة في الأسماء:5

(4) / ر. أيضا عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة38 قفا، ورقة41 وجه. وقد حلل نفس المعاني التي ذكرنا. ر. عبد العزيز الثميني: النور:118 - 123

٢١٧ / ٩١٨